محمد ناصر الألباني
314
إرواء الغليل
قوله عنه : " في حجة الوداع " . وإن الصواب رواية الجماعة عن الزهري : " يوم الفتح " . ويؤكد ذلك ، أن الزهري تابعه عليه جماعة منهم عبد الملك وعبد العزيز ابنا الربيع بن سبرة وعمارة بن غزية كلهم قالوا : عن الربيع : " عام الفتح " . ويأتي تخريج أحاديثهم في الحديث الذي بعد هذا . فإن قيل : قد رواه عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في حجة الوداع . . . " الحديث وفيه ذكر متعة الحج ، ومتعة النكاح هذه . وقصة سبرة وصاحبه مع المرأة التي عرضا عليها أن يتمتع أحدهما بها على نحو رواية عمارة بن غزية الآتية في تخريج الحديث المشار إليه ، وزاد في آخرها : " فلما أصبحت غدوت إلى المسجد ، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب يقول : من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها ، ولا يسترجع مما أعطاها شيئا ، وليفارقها ، فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة " . أخرجه أحمد ( 3 / 404 - 405 ) بهذا التمام ، وابن الجارود ( 699 ) وأخرجه الدارمي ( 2 / 140 ) وابن ماجة ( 1962 ) والطحاوي ( 2 / 14 ) دون متعة الحج ، وكذلك مسلم والبيهقي ولكنهما لم يذكرا " حجة الوداع " . والجواب : أن عبد العزيز هذا قد اضطرب عليه فيه ، كما يشعرك بذلك التأمل فيما سقته من التخريج لحديثه ، فبعضهم ذكر فيه المتعتين ، وبعضهم لم يذكر فيه إلا متعة الحج ، ولا ذكروا أنها كانت في حجة الوداع ، فهذا كله يدل على أنه ( أعني عبد العزيز ) لم يضبط حديثه ، وذلك مما لا يستبعد منه ، فإنه متكلم فيه من قبل حفظه مع كونه من رجال الشيخين ، وقد لخص كلام الأئمة فيه الحافظ ابن حجر في " التقريب " فقال :